الشيخ أحمد الوائلي
33
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
" ويحل له وطئ امرأة ادعت عند قاض أنه تزوجها بنكاح صحيح وهي محل للانشاء - أي إنشاء النكاح - خالية من الموانع وقضى القاضي بنكاحها ببينة أقامتها ولم يكن في نفس الامر قد تزوجها ، وكذا تحل له لو ادعى هو - أي القاضي - خلافا لهما - أي أبو يوسف ومحمد بن الحسن - ولو قضى القاضي بشهادة الزور بطلاقها مع علمها بذلك نفذ وحل لها التزوج بآخر بعد العدة وحل للشاهد زورا أن يتزوجها وحرمت على زوجها الأول " ( 1 ) . وأنت ترى كيف يسهل للمراة أن ترتكب الفاحشة بهذه الآراء فليس من العسير الاتيان بشهود الزور للمراة التي تريد أن ترمي زوجها وتأخذ غيره ، وكيف تحل للقاضي وهو قاطع بكذبها وهل بعد القطع حجة وهكذا الشاهد ، وبخ بخ لهذه الآراء ! ! ه - وسؤال آخر بعد ذكر هذا النص لابن حزم قال : " من زنى بامرأة ثم تزوجها لم يسقط الحد بذلك عنه لان الله قد أوجبه عليه ، وكذلك إذا زنى بأمة ثم اشتراها ، وهو قول جمهور العلماء ، وقال أبو حنيفة لاحد عليه في كلا المسألتين ، ولو زنى بحرة أو أمة ثم قتلها فعليه حد الزنا كاملا والقود أو الدية والقيمة ، لأنها كلها حقوق أوجبها الله فلا تسقط بالآراء الفاسدة . وروي عن أبي حنيفة أن حد الزنا يسقط إذا قتلها " ( 2 ) .
--> ( 1 ) ابن عبادين ج 2 ص 300 الطبعة الأولى . ( 2 ) المحلي لابن حزم ج 11 ص 252 .